العلامة الحلي
424
مختلف الشيعة
والمعتمد أن نقول في هذه المسألة على ما اخترناه : من أن تصرف المريض معتبر من الثلث أنه إذا أمهرها ثلث التركة وقيمتها ثلث آخر أنه يبطل المسمى ، لاستلزام ثبوته نفيه ، فإن ثبوته فرع صحة النكاح المتوقف على العتق المتوقف على الخروج من الثلث المتوقف على بطلانه ، إذ مع ثبوته يزيد الوصية على الثلث ، لكن يثبت مهر المثل ، لأنه كالأرش وحينئذ لا يمكن أن تعتق بجملتها ، وإلا لوجب لها مهر المثل كملا فينقص الثلث عن قيمتها فلا ينفذ العتق فلا يثبت جميع مهر المثل ، بل يعتق بعضها ويثبت لها من مهر المثل بإزاء ما عتق وحينئذ يدخلها الدور ، إذ نقصان مهر المثل يستلزم زيادة التركة فتزيد الوصية فيزيد مهر المثل . وطريق معرفة القدر المعتق منها أن نقول : إذا فرضنا مهر المثل مساويا لقيمتها وجب أن يعتق ثلاثة أرباعها ويثبت لها ثلاثة أرباع مهر المثل ، لأنا نقول : عتق منها شئ ولها من مهر المثل بإزاء ما عتق وللورثة شيئان يقابلان ضعف ما عتق منها ، إذ مهر المثل لا يحسب على أحد ، بل هو كأرش الجناية ، فتبقى التركة في تقدير أربعة أشياء : شيئان لها وشيئان للورثة ، ولو كان مهر المثل يساوي نصف قيمتها عتق سبعاها ويثبت لها عن مهر المثل سبع آخر ، فنقول : عتق منها شئ ولها من مهر المثل نصف شئ وللورثة شيئان في مقابلة ضعف ما عتق ، فتصير التركة في تقدير سبعة أشياء : ثلاثة لها وأربعة للورثة ، وعلى هذا وقد ذكرنا في كتاب القواعد والنهاية والتذكرة ومنتهى المطلب فروعا كثيرة في ذلك وغيره من المسائل الجبرية فليطلب من هناك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : أوصيت لك بثلث مالي إن لم يقدم زيد فإن قدم زيد فقد أوصيت له فإن مات هذا الموصي قبل قدوم زيد صحت الوصية للحاضر ، وإن لم يمت حتى يقدم زيد فالوصية لزيد ( 1 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 12 .